google.com, pub-9994614322377691, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الشريف مبروك جودة الجوايدي
الشريف مبروك جودة الجوايدي

نُصرة الدولة أم نُصرة الدين ؟؟!! .. بقلم ـ الأستاذ مبروك جودة

مات النبى ” صل الله عليه وسلم ” ، وقبل دفنة إتجه أبو بكر وعمر لثقيفة بنى ساعده ، لعلمهم أن الانصار اتفقوا على تنصيب سعد بن عباده زعيم الخزرج ، زعيما للمسلمين ، خلفا لرسول الله ” صل الله عليه وسلم ” ، وبعدما أدلى عمر بدلوه ، وكذلك أبو بكر ، أختير أبوبكر خليفة لرسول الله ” صل الله عليه وسلم ”

هنا سؤال يطرح نفسه ، ومن الصعب تجاهله ، أيهما أولى .. الانشغال بدفن سيد الخلق ، والحزن عليه وعلى أكبر مصيبة واجهت المسلمين؟ (هذا دين )

أم الأولى الآن ، وضع أسس الحكم الإسلامى ، وقواعد اختيار الخليفة بعد رسول الله ؟ (هذه سياسة ودولة )

بل ماذا لو لم يذهب أبو بكر وعمر للثقيفة ؟

بل السؤال هنا الأكثر إلحاحا لو وضعنا فى اختيار بين الدين والدولة – الدين أولا أم الدولة ؟

وهل لو قدمنا الدولة على الدين يعد هذا انتقاص من فهمنا للدين وخطأ شرعى ؟

لا يخفى على أحد أن أبو بكر وعمر هم أكثر الناس فهما واستيعابا لمنهج الاسلام وتعاليمه ، فقد تعلماه من منبعه ، وعندما وضعا فى اختيار ، بين دفن النبى والحفاظ على الدولة ، اختارا الدولة ، لعلمهم أن هذا يتوافق مع الشرع ، ولعلمهم أنهما لو أجلا الأمر وقدما الدفن على الحفاظ على الدولة ، سيتناحر المسلمون وسيتنازعوا على الحكم .

وهنا ستنهار الدولة ، ولن يقوم للدين قائمة ، فهذا الموقف يثبت بما لا يدع مجالا للشك ، أن الدولة واستقرارها أولى ، لأن إذا أردت الحفاظ على الدين ، فحافظ على الدولة ، فكيف يمارس الناس شعائرهم فى ظل فتن وصراعات وبشر يتقاتلون؟ أو فى ظل انفلات أمنى وعدم استقرار؟ فإن استقرار الدولة يسمح للبشر بممارسة شعائرهم.

وهنا نجد أنه لا يستقيم الدين ، إلا فى ظل دولة ثابته الأركان مستقرة .

سوريا واليمن وليبيا وميانمار وغيرها ، دول ليست منا ببعيده ، هل عدم استقرارها مفيد للدين ، ام الاولى استقرارها أولا لينهض الدين؟

فالدولة هى الجسد والدين هو القلب ولا صلاح لقلب دون جسد فإذا اردت الحفاظ على الدين أيا كان ، فعلينا الحفاظ على الدولة فالدولة أولا ، ثم الدين . وذلك فى مصلحة الدين أيا كان

اللهم احفظ بلادنا واحفظ لنا معتقدنا

بقلم ـ الأستاذ مبروك جودة

أمين عام مجلس قبيلة الجوايدة

عن website

شاهد أيضاً

أسرار ليلة النصف من شعبان وفضلها العظيم

لا شك أن هناك الكثير من الأمور الخفية عن هذه الليلة المباركة . فقد يكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *